رضا مختاري / محسن صادقي
1811
رؤيت هلال ( فارسي )
وقوله عليه السّلام : « لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين » « 1 » وغير ذلك ممّا مرّ في الأخبار . وفيه أنّ قبول قول الحاكم فيه ليس من باب قبول الشهادة بل من قبيل الأخذ بالحكم . وربما استشكل في البناء على قوله في صورة ظهور تهمة الاشتباه ، كما لو كان مع جمّ غفير في الاستهلال وانفرد بينهم بالرؤية ، مع ما مرّ في الأخبار من قوله عليه السّلام : « ليس رؤية الهلال أن تقوم عدّة فيقول واحد : قد رأيته ، ويقول الآخرون : لم نره » . ثمّ لو أخبر الحاكم بثبوت الهلال عنده بالشهادة فالتشكيك في قبول قوله - لظاهر ما ورد في الخبر من قول الصادق عليه السّلام : « إلّا أن تشهد لك بيّنة عدول » « 2 » ، وقوله عليه السّلام : « فإن شهد عندك شاهدان مرضيّان بأنّهما رأياه فاقضه » « 3 » - غير جيّد ؛ لضعف دلالة هذا القول على المطلوب ، مع ما تقرّر في الشريعة المقدّسة من البناء على الثبوت عند الحاكم في جميع الحقوق من الأموال والأنفس والفروج وغيرها . بل إنّما يرد الإشكال في سماع غير الحاكم للشهود في باب الهلال ، كما يظهر من هذه الأخبار . « ولو قال » الحاكم : « اليوم الصوم أو الفطر » وأجمل « ففي وجوب استفساره على السامع ثلاثة أوجه : » أحدها : لا يجب مطلقا ؛ لقبول قوله شرعا كما عرفت . وثانيها : يجب مطلقا ؛ لاحتمال أن يكون بناؤه على أمر لا يعتقده السامع ، كما مرّ في الشاهد . و « ثالثها : » - وهو الوجه - يجب الاستفسار « إن كان السامع مجتهدا » ؛ لما ذكر من الاحتمال ، بخلاف ما لو كان مقلّدا ؛ إذ يجوز له البناء على رأيه مطلقا .
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 180 ، ح 498 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 155 ، ح 430 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 157 ، ح 436 .